علي بن حنظلة ابن ابي سالم الوداعي
37
سمط الحقائق في عقائد الإسماعيلية
فيرتقي في درج الصعود * إلى جوار الواحد المعبود من بعد أن قد ساقت العناية * من كل شيء صفوه والغاية إلى المكان الفاضل المعتدل * موازيا نقطة برج الحمل مركز خطّ الاستوا المعروف * والموضع المقدس الشريف فظهرت عنها به اشخاص * هم زبد الخلقة والمصاص وأول النادم عند الزّله * على الخطا من رأيه والغفلة فقام شخص منهم مفكرا * في ذاته ثم أدار النظرا في هذه العناية العجيبة * والصنعة المتقنة الغريبة واضطره الفكر إلى الاقرار * بالصانع المهيمن القهار وانه لا بدّ للخلائق * ضرورة من موجد وخالق فأعلن التوحيد باللسان * معبرا عن مضمر الجنان وشاهدا ومعربا وناطقا * ان لا إله مبدعا وخالقا له ولا لغيره الا هو * وما لهم من خالق سواه فاختصه موجده الرحيم * العادل المدبر الحكيم بلمحة من ذلك الشعاع * أضحى بها من حجب الابداع وأشرقت أنواره اللطيفة * في ذاته النيرة الشريفة فأدركت بها الكمال الثاني * وعلم ما مضى من الأكوان وما إليه ينتهي في الغاية * وهو المسمّى آدم البداية واختاره لسره المخزون * وعلمه المغيّب المكنون وكلّ ما يعود بالصلاح * والنفع للأجسام والأرواح وصار راس العالم النفساني * كالعقل في عالمه الروحاني